الشيخ عبد الله البحراني
749
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
( 7 ) باب شكوى الزهراء عليها السّلام لأبيها صلى اللّه عليه وآله وسلم في يوم القيامة في أمر فدك « 1 » ( 1 ) الهداية الكبرى : قال الحسين بن حمدان الخصيبي : حدّثني محمّد بن إسماعيل ، وعليّ بن عبد اللّه الحسنيّان ، عن أبي شعيب محمّد بن نصير ، عن ابن الفرات ، عن محمّد بن المفضّل [ عن المفضّل بن عمر ] ، قال : سألت سيّدي أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، قال - في حديث - : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السّلام لا بدّ أن يطئا الأرض - واللّه - حتّى يورثاها ، أي - واللّه - ما في الظلمات ولا في قعر البحار ، حتّى لا يبقى موضع قدم إلّا وطئاه وأقاما فيه الدين الواصب . - واللّه - فكأنّي أنظر إلينا يا مفضّل ، معاشر الأئمّة ونحن بين يدي جدّنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نشكوا إليه ما نزل بنا من الامّة بعده ، وما نالنا من التكذيب ، والردّ علينا ، وسبّنا ، ولعننا وتخويفنا بالقتل ، وقصد طواغيتهم الولاة لأمورهم إيّانا من دون الامّة ، وترحيلنا عن حرمه إلى ديار ملكهم ، وقتلهم إيّانا بالحبس ، وبالسمّ ، وبالكيد العظيم . فيبكي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ويقول : يا بنيّ ، ما نزل بكم إلّا ما نزل بجدّكم قبلكم ، ولو علمت طواغيتهم وولاتهم أنّ الحقّ والهدى والإيمان والوصيّة والإمامة في غيركم لطلبوه . ثمّ تبتدئ فاطمة عليها السّلام بشكوى ما نالها من أبي بكر وعمر من أخذ فدك منها ، ومشيها إليهم في مجمع الأنصار والمهاجرين ، وخطابها إلى أبي بكر في أمر فدك ، وما ردّ عليها من قوله : انّ الأنبياء لا وارث لهم واحتجاجها عليه - إلى أن قال - : وتقصّ عليه قصّة أبي بكر ، وإنفاذ خالد بن الوليد وقنفذ وعمر جميعا لإخراج أمير المؤمنين عليه السّلام من بيته إلى البيعة في سقيفة بني ساعدة ، واشتغال أمير المؤمنين ، وضمّ أزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وتعزيتهنّ ، وجمع القرآن وتأليفه ، وإنجاز عداته ، وهي ثمانون
--> ( 1 ) تقدّم في أبواب فدك : « لمّا اجتمع رأي أبي بكر على منع فاطمة عليها السّلام فدك والعوالي ، وآيست من إجابته لها عدلت إلى قبر أبيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فألقت نفسها عليه ، وشكت إليه ما فعله القوم بها » . وأيضا « شكواي إلى أبي ، وعدواي إلى ربّي » . وراجع باب أشعارها عليها السّلام في ذلك .